محمد الريشهري

105

موسوعة معارف الكتاب والسنة

تصنعه الامّة بأهل البيت عليهم السلام . « 1 » 2 . عدم اتّفاق الامّة على خلافة أئمّة الشيعة الإشكال الثاني هو إنّه جاء في بعض النصوص المرويّة في وصف الخلفاء الاثني عشر : كُلُّهُم تَجتَمِعُ عَلَيهِ الامَّةُ . « 2 » من الواضح إنّ أيّاً من أئمّة الشيعة لم يكن يتوفّر فيه هذا الوصف ، بناءً على ذلك فكيف يمكن تطبيق الحديث عليهم ؟ ! الجواب على هذا الإشكال : أوّلًا : إنّ معظم أحاديث الخلفاء الاثني عشر خالية من هذا التعبير ، والأحاديث التي ذكرت هذه العبارة هي أحاديث فاقدة للاعتبار . « 3 » ثانياً : على فرض كون سند هذه الرواية صحيحاً ، فلا يمكن نسبة مدلولها الظاهري إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ لأنّه لا واقعيّة له ، إذ أنّ الأكثريّة القريبة من الإجماع على أنّه لم يقع اتّفاق واجتماع الامّة على كلّ من أمسك بزمام الحكم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله . بناءً على ذلك فمن أجل تصحيح نسبة هذه المقولة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ينبغي أن يقال : إنّه ليس المقصود منها هو الإخبار عن المستقبل ، بل هي توصية منه صلى الله عليه وآله للُامّة الإسلاميّة باتّباع هؤلاء ، فتنطبق حينئذٍ على مذهب الإماميّة الاثني عشريّة .

--> ( 1 ) . راجع : ص 473 : ( القسم الحادي عشر : ظلم أهل البيت عليهم السلام ) وموسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 4 ( القسم الثامن / الفصل الأوّل : إخبار النبيّ صلى الله عليه وآله باستشهاده ) . ( 2 ) . سنن أبي داود : ج 4 ص 106 ح 4279 . ( 3 ) . راجع : سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 1 ص 651 .